ولو هوى ليسجد فسقط على بعض جسده ثم انقلب على وجهه فماست
جبهته الأرض ، قال الشافعي : لا يعتد بهذا السجود لأنه لم يرده بانقلابه
وإنما أراد انقلابه فقطع بذلك نية السجود كما لو نوى الطهارة ثم نوى بغسل
بعض الأعضاء التبرد ، وقطع بذلك نية الطهارة ( 1 ) .
ولو انقلب يريده أجزأه فلو سجد فعرض له ألم ألقاه على جنبه ثم عاد
للسجود ، فإن تطاول انقلابه لم يجزئه ، وإلا أجزأه لبقائه على النية .
مسألة 278 : ويجب الاعتماد على موضع السجود فلا يتحامل عنه بثقل
رأسه وعنقه ، ولو كان يسجد على قطن ، أو حشيش ثقل عليه حتى ينكبس
وتمكن جبهته عليه . ويجب أن يجافي بطنه عن الأرض فلو أكب على وجهه
ومد يديه ورجليه ووضع جبهته على الأرض منبطحا لم يجزئه ، لأن ذلك لا
يسمي سجودا . ولو كان به مرض ولا يتمكن من السجود إلا على هذا الوجه
أجزأه . وهل يجب أن يلقى الأرض ببطون راحتيه ، أو يجزئه إلقاء زنديه ؟
ظاهر كلام الأصحاب الأول ، وكلام المرتضى ( 2 ) الثاني .
ولو ضم أصابعه إلى كفه ، وسجد عليها ، ففي الإجزاء إشكال أقربه
المنع ، لأنه عليه السلام جعل يديه مبسوطتين حالة السجود ( 3 ) . ولو قلب يديه
وسجد على ظهر راحتيه لم يجزئه - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأنه مناف لفعله
عليه السلام .
ويستحب أن يفرج بين رجليه في السجود ، لأنه عليه السلام صلى
هامش
( 1 ) الأم 1 : 114 ، المجموع 3 : 434 - 435 ، فتح العزيز 3 : 471 ، مغني المحتاج 1 : 169 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 .
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 113 .
( 4 ) الأم 1 : 114 ، المجموع 3 : 429 ، كفاية الأخيار 1 : 68 .