فيها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وآله ولا أزال أسجدها حتى ألقاه ( 1 ) .
وأبو هريرة متأخر أسلم بالمدينة ( 2 ) ، وهو مثبت فيقدم على النافي .
وقال أبو ثور : ليس في النجم خاصة سجدة ( 3 ) . ويدفعه حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص ( 4 ) .
وأما الحج فقال الشافعي كقولنا بالسجدتين فيها - وبه قال أحمد
وإسحاق ، وأبو ثور ( 5 ) - لأن عقبة بن عامر قال : قلت لرسول الله صلى الله
عليه وآله : في سورة الحج سجدتان ؟ فقال : ( نعم من لم يسجدهما فلا
يقرأهما ) ( 6 ) وسجدهما علي عليه السلام ، وعمر ، وابن عباس ، وأبو
الدرداء ، وأبو موسى الأشعري ، وابن عمر ( 7 ) . قال أبو إسحاق : أدركت
الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين ( 8 ) ، وهذا إجماع .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : الثانية ليست سجدة ، لأنه جمع فيها بين
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 52 ، صحيح مسلم 1 : 407 / 110 ، سنن أبي داود 2 : 59 / 1408 ،
سنن النسائي 2 : 162 .
( 2 ) أسد الغابة 5 : 316 ، الإستيعاب بهامش الإصابة 4 : 208 .
( 3 ) نيل الأوطار 3 : 124 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 335 / 1057 ، جامع الأصول 5 : 554 ، مستدرك الحاكم 1 : 223 .
( 5 ) الأم 1 : 133 ، المجموع 4 : 62 ، فتح العزيز 4 : 187 ، الوجيز 1 : 53 ، مختصر
المزني : 16 ، السراج الوهاج : 61 ، المهذب للشيرازي 1 : 92 ، الميزان 1 : 165 ،
المغني 1 : 684 ، الشرح الكبير 1 : 823 ، بدائع الصنائع 1 : 193 ، المنتقى للباجي 1 :
349 ، بداية المجتهد 1 : 224 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 58 / 1402 ، سنن الترمذي 2 : 470 - 471 / 578 ، مسند أحمد 4 : 151 ،
سنن الدارقطني 1 : 408 / 9 ، مستدرك الحاكم 1 : 221 .
( 7 ) الأم 1 : 133 ، المجموع 4 : 62 ، المغني 1 : 684 ، الشرح الكبير 1 : 823 ،
المنتقى للباجي 1 : 349 ، سبل السلام 1 : 356 .
( 8 ) المجموع 4 : 62 ، المغني 1 : 685 ، الشرح الكبير 1 : 823 .