الساعدي ( 1 ) ، وروي في حديث علي عليه السلام أيضا ( 2 ) ، ولأنه ابتداء
ركعة فكان بمنزلة تكبيرة الافتتاح .
وقال الشافعي : لا يستحب الرفع ( 3 ) ، لأن ابن عمر قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا
أراد أن يركع ، وبعد ما رفع ، ولا يرفع بين السجدتين ( 4 ) ، ولأنها تكبيرة
يتصل طرفها بسجود أو قعود فلا يرفع يديه فيها كتكبيرة السجود من القيام .
ولا تقبل رواية النفي مع الإثبات ، والحكم في الأصل ممنوع .
مسألة 275 : قد بينا وجوب وضع الجبهة على الأرض ، فإن كان عليها
دمل حفر حفيرة ليقع الدمل فيها ، والصحيح على الأرض لأن مصادفا قال :
خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب ، فرآني الصادق عليه السلام فقال :
" ما هذا ؟ " فقلت : لا أستطيع أن أسجد لمكان الدمل . فقال : " احفر حفيرة
واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض " ( 5 ) .
فإن كانت مستوعبة سجد على أحد اللحيين ، لأنه أشبه بالسجود على
الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع تعذر الجبهة فالجبين أولى .
فإن تعذر سجد على ذقنه وهو مجمع اللحيين ، لقوله تعالى : * ( ويخرون
للأذقان سجدا ) * ( 6 ) وإذا صدق عليه اسم السجود وجب أن يكون مجزئا ، وقد
سئل الصادق عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ،
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 2 : 105 - 107 / 304 ، سنن أبي داود 1 : 194 / 730 ، مسند أحمد 5 : 424 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 198 / 744 .
( 3 ) المجموع 3 : 446 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 23 .
( 5 ) الكافي 3 : 333 / 5 ، التهذيب 2 : 86 / 317 .
( 6 ) الإسراء : 107 .