إذا سجد وأراد القيام ، رفع ركبتيه قبل يديه ( 1 ) ، ولأنه أشبه بالتواضع وأعون
للمصلي .
وقال أبو حنيفة ، والثوري : لا يعتمد على يديه بل يرفعهما أولا ويقوم
على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه . وهو رواية عن أحمد ، ورواه الجمهور
عن علي عليه السلام ، وابن مسعود ( 2 ) لقول أبي هريرة : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله ينهض من الصلاة معتمدا على صدور قدميه ( 3 ) ، وخبرنا زائد
والزائد أولى .
مسألة 273 : يكره الإقعاء بين السجدتين ، وهو أن يعتمد بصدور قدميه
على الأرض ويجلس على عقبيه ، وقال بعض أهل اللغة : هو أن يجلس على
ألييه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب ( 4 ) . وتفسير الفقهاء أولى لأن البحث
على تقديره .
وبالكراهة قال علي عليه السلام ، وأبو هريرة ، ومالك ، وقتادة ،
والشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، وعليه العمل عند أكثر أهل العلم ( 5 )
- وفعله ابن عمر وقال : لا تفتدوا بي فإني قد كبرت ( 6 ) - لأن عليا عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 78 / 291 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 268 ، الهداية للمرغيناني 1 : 51 ، شرح العناية 1 : 268 ، عمدة
القاري 6 : 99 ، اللباب 1 : 71 ، المغني 1 : 603 ، الشرح الكبير 1 : 603 ، سنن
البيهقي 2 : 125 ، المجموع 3 : 444 .
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 124 .
( 4 ) الصحاح 6 : 2465 ، مجمع البحرين 1 : 348 .
( 5 ) المجموع 3 : 439 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 ، مغني المحتاج 1 : 154 ، السرج
الوهاج : 42 ، المدونة الكبرى 1 : 73 ، المنتقى للباجي 1 : 166 ، بداية المجتهد 1 :
139 - 140 ، المغني 1 : 599 ، الإنصاف 2 : 91 ، المبسوط للسرخسي 1 : 26 .
( 6 ) سنن البيهقي 2 : 124 .