والعشاء بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، والعصر
والمغرب إذا جاء نصر الله وألهاكم التكاثر ، ونحوها ، والغداة بعم يتسائلون ،
وهل أتاك ، ولا أقسم بيوم القيامة ، وهل أتى " ( 1 ) وقال الشافعي : يقرأ في
الصبح كما قلناه ( 2 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله قرأ " ق " في الصبح ( 3 ) .
ويقرأ في الظهر نصف ما يقرأ في الصبح ، ويقرأ في العصر بنحو ما
يقرأ في العشاء سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، ويقرأ في المغرب
بالعاديات وشبهها ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في المغرب بقصار
المفصل ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يقرأ في الأولى من الصبح من ثلاثين آية إلى ستين
آية ، وفي الثانية من عشرين إلى ثلاثين ، وفي الظهر نصف ما قرأ في
الصبح ، وفي العصر والعشاء عشرين آية في كل ركعة غير الفاتحة في
الأوليين ( 5 ) . وقال أحمد : يقرأ في العشاء خمس عشرة آية ( 6 ) .
ولو خالف ذلك كله جاز بإجماع العلماء فإن النبي صلى الله عليه وآله
قرأ في المغرب بالأعراف ، وتارة بالمرسلات ، وتارة بالطور ( 7 ) .
مسألة 242 : يستحب أن يقرأ في ظهري يوم الجمعة الجمعة والمنافقين ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 95 / 354 .
( 2 ) المجموع 3 : 385 ، مختصر المزني : 18 ، السراج الوهاج : 44 ، المهذب
للشيرازي 1 : 80 ، مغني المحتاج 1 : 163 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 337 / 458 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 391 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 206 .
( 6 ) المغني 1 : 643 ، حلية العلماء 2 : 95 .
( 7 ) سنن الترمذي 2 : 112 - 113 / 308 ، سنن أبي داود 1 : 214 / 810 و 811 و 215 /
812 ، سنن الدارمي 1 : 296 ، سنن البيهقي 2 : 392 .