أخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه فقال : " إن فعل ذلك متعمدا فقد نقض
صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا ، أو ساهيا ولا يدري فلا شئ
عليه وقد تمت صلاته " ( 1 ) .
وقال المرتضى ( 2 ) ، وباقي الجمهور كافة : بالاستحباب عملا
بالأصل ( 3 ) . وهو غلط للإجماع على مداومة النبي صلى الله عليه وآله ،
وجميع الصحابة ، والأئمة عليهم السلام فلو كان مسنونا لا خلوا به في بعض
الأحيان .
مسألة 237 : يجب الجهر بالبسملة في مواضع الجهر ، ويستحب في
مواضع الإخفات في أول الحمد وأول السورة عند علمائنا ، لأنها آية من
السورة تتبعها في وجوب الجهر ، وأما استحبابه مع الإخفات فلأن أم سلمة
قالت : إن النبي صلى الله عليه وآله صلى فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ( 4 ) ،
وهو إخبار عن السماع ولا نعني بالجهر إلا سماع الغير .
ومن طريق الخاصة قول صفوان : صليت خلف الصادق عليه السلام
أياما وكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة
لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى
ذلك ( 5 ) .
وقال الشافعي : يستحب الجهر بها قبل الحمد ، والسورة في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 ، التهذيب 2 : 147 / 577 ، الإستبصار 1 : 313 / 1163 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 175 .
( 3 ) المجموع 3 : 389 ، مغني المحتاج 1 : 162 ، الشرح الكبير 1 : 569 ، المهذب
للشيرازي 1 : 81 ، الميزان 1 : 146 ، المبسوط للسرخسي 1 : 17 ، العدة شرح العمدة :
75 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 44 ، مستدرك الحاكم 1 : 232 .
( 5 ) الكافي 3 : 315 / 20 ، التهذيب 2 : 68 / 246 ، الإستبصار 1 : 311 / 1154 .