وهل تعاد البسملة بينهما ؟ الأقرب ذلك ، لأنها ثابتة في المصحف ،
وللإجماع على أنها آية من كل سورة ، والاستثناء في رواية المفضل يدل على
الاثنينية .
وقال الشيخ رحمه الله في التبيان : لا تعاد ، لأنهما سورة واحدة ( 1 ) .
والإجماع على أنها ليست آيتين من سورة واحده . والأولى ممنوعة وإن وجبت
قراءتهما .
مسألة 234 : يجوز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز نصفها إلا
في سورة الجحد والإخلاص فإنه لا ينتقل عنهما إلا إلى سورة الجمعة
والمنافقين في الجمعة وظهريها ، لقول الصادق عليه السلام : " يرجع من كل
سورة إلا قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون " ( 2 ) .
فروع
أ - قال المرتضى : يحرم الرجوع عن سورة التوحيد والجحد ( 3 ) .
ويحتمل الكراهة .
ب - لو وقفت عليه آية من السورة وجب العدول عنها إلى سورة أخرى
وإن تجاوز النصف ، تحصيلا لسورة كاملة .
ج - إذا رجع عن السورة إلى أخرى وجب أن يعيد البسملة ، لأنها آية
من كل سورة ، فالمتلوة آية من المرجوع عنها فلو لم يأت بها ثانيا لم تكمل
السورة ، وكذا من سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة يعيدها مع
القصد ، ولو نسي آية ثم ذكرها بعد الانتقال إلى أخرى قرأها وأعاد ما بعدها
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 178 ونظر أيضا تفسير التبيان 10 : 371 .
( 2 ) الكافي 3 : 317 / 25 ، التهذيب 2 : 190 / 752 و 290 / 1166 .
( 3 ) الإنتصار : 44 .