الإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعا بإجماع العلماء ، ولأن
ما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة ، لقول الباقر عليه السلام : " لا يكتب من
القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه " ( 1 )
ب - لا جهر على المرأة بإجماع العلماء ، ولأن صوتها عورة ، ولا
تخافت دون إسماع نفسها .
ج - قال ابن إدريس : ما لا يتعين فيه القراءة لا يجهر فيه بالبسملة لو
قرأ ( 2 ) . وهو تخصيص لعموم الروايات ، وتنصيص علمائنا .
د - كل صلاة تختص بالنهار ولا نظير لها ليلا فالسنة فيها الجهر
كالصبح ، وكل صلاة تختص بالليل ولا نظير لها نهارا فالسنة فيها الجهر
كالمغرب ، وكل صلاة تفعل نهارا ولها نظير بالليل فما تفعل نهارا فالسنة فيه
الإخفات كالظهرين ، وما تفعل ليلا فالسنة الجهر كالعشاء ، فصلاة الجمعة ،
والعيد سنتهما الجهر ، لأنهما يفعلان نهارا ولا نظير لهما ليلا ، وأصله قوله عليه
السلام : ( صلاة النهار عجماء ) ( 3 ) .
وكسوف الشمس يستحب فيها الإسرار ، لأنها تفعل نهارا ، ولها نظير
بالليل وهي صلاة خسوف القمر ، ويجهر في الخسوف .
أما صلاة الاستسقاء فعندنا كصلاة العيد ، وقال الشافعي : إن فعلت
نهارا أسر بها ، وإن فعلت ليلا جهر ، ونوافل النهار يسر فيها ، ونوافل الليل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 313 / 6 ، التهذيب 2 : 97 / 363 ، الإستبصار 1 : 320 / 1194 .
( 2 ) السرائر : 45 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 421 / 98 ونسبه إلى الحسن البصري كل من الزمخشري في الفائق 2 :
395 ، والهروي في غريب الحديث 1 : 282 ، وابن الأثير في النهاية 3 : 187 " عجم " .
وانظر كشف الخفاء 2 : 36 / 1609 والتذكرة في الأحاديث المشتهرة : 66 والمجموع 3 : 46 .