متساويتين أو متفاوتتين - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله
سوى بينهما ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يستحب في الفجر قراءة أطول السورتين في الأولى
وأقصرهما في الثانية - وبه قال الثوري ( 3 ) - وهو مذهبنا على ما يأتي لفائدة
تلاحق الناس .
د - يجوز أن يقرأ في الثانية السورة التالية لما قرأه في الأولى من غير
استحباب - خلافا للشافعي ( 4 ) - للأصل ، ولو قرأ " الناس " في الأولى قال :
يقرأ في الثانية من البقرة ( 5 ) .
مسألة 233 : الضحى وألم نشرح سورة واحدة لا تفرد إحداهما عن
الأخرى في الركعة الواحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف عند علمائنا ، لقول زيد
الشحام في الصحيح : صلى بنا الصادق عليه السلام الفجر فقرأ الضحى
وألم نشرح في ركعة واحدة ( 6 ) ، وقد بينا التحريم أو الكراهة فلا يقع من
الإمام عليه السلام إلا وهو واجب .
وسمع المفضل الصادق عليه السلام يقول : " لا يجمع بين سورتين في
ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح ، سورة الفيل ولإيلاف " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 3 : 357 ، المجموع 3 : 387 ، حلية العلماء 2 : 94 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 334 / 452 ، سنن أبي داود 1 : 213 / 804 ، سنن النسائي 1 : 237 ،
مسند أحمد 3 : 2 ، سنن البيهقي 2 : 66 .
( 3 ) عمدة القارئ 4 : 9 ، الجامع الصغير للشيباني : 96 ، المجموع 3 : 387 ، فتح
العزيز 3 : 357 .
( 4 ) المجموع 3 : 385 .
( 5 ) المجموع 3 : 385 .
( 6 ) التهذيب 2 : 72 / 266 ، الإستبصار 1 : 317 / 1182 .
( 7 ) المعتبر : 178 . مجمع البيان 5 : 544 .