احتجوا على الآخر بجواز الصلاة على الغائب وإن كان خلف ظهر
المصلي ( 1 ) ونمنع حكم الأصل ، ولو سلم فللضرورة بخلاف صورة النزاع .
مسألة 229 : قد بينا وجوب الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في
الثانية - وللشافعي في الآل قولان ( 2 ) - لأن الآل تجب الصلاة عليهم في التشهد
فكذا هنا .
ويجب في النية التعرض للفرض - وهو أحد قولي الشافعية ( 3 ) - لأن
الفعل إنما يقع على الوجه المأمور به شرعا باعتبار القصد .
ولا يجب التعرض لكونه فرض كفاية - وهو أصح وجهي الشافعية ( 4 ) - ولا
تعيين الميت باسم ، أو صفة ، غير الإشارة ومعرفته ، فلو عين فأخطأ احتمل
بطلان الصلاة - وهو قول الشافعية ( 5 ) - إذ لم يقصد الصلاة على هذا فلا يجزي ما
فعله ، والصحة إذ التعيين ليس شرطا .
ولو زاد تكبيرة عمدا على العدد الواجب لم تبطل الصلاة لأن التسليم
ليس واجبا ولا مستحبا هنا .
والشافعي حيث أوجب التسليم في البطلان عنه وجهان لأن الزيادة
قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله عنده ( 6 ) . ولأنها كالركعات .
ولو كبر مع الإمام ثم تخلف في التكبير اللاحق عمدا حتى كبر الإمام
هامش
( 1 ) فتح العزيز 5 : 163 .
( 2 ) المجموع 5 : 235 ، فتح العزيز 5 : 169 ، الوجيز 1 : 76 .
( 3 ) المجموع 5 : 230 ، السراج الوهاج : 106 .
( 4 ) المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 165 ، السراج الوهاج : 106 .
( 5 ) المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 165 ، السراج الوهاج : 106 .
( 6 ) المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 165 - 166 .