باقي الفائت فالوجه عدم البطلان ، ويأتي بها المأموم بعد الفراغ ، وعند
الشافعي تبطل ( 1 ) لأن الاقتداء في هذه الصلاة لا يظهر إلا في التكبيرات ،
وهذا تخلف فاحش .
المطلب الخامس : في الدفن .
مسألة 230 : أجمع علماء الإسلام على وجوب دفن المسلم على الكفاية ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر به وفعله بكل ميت ( 2 ) ، ويجب دفنه في حفرة
تحرسه عن السباع ، وتكتم رائحته عن الناس .
ويجب عندنا إضجاعه على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة لأن النبي
صلى الله عليه وآله دفن كذلك ، وهو عمل الصحابة والتابعين ( 3 ) .
وأوجب الشافعي الاستقبال دون الإضجاع على الأيمن بل جعله
مستحبا ( 4 ) ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله يجب اتباعه ، وقال عليه السلام :
( إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه ) ( 5 ) .
مسألة 231 : ويستحب تعميق القبر قدر قامة أو إلى الترقوة عند علمائنا
أجمع إذ قصد الدفن يحصل به فالزيادة تكلف ، ولقول الصادق عليه السلام :
" حد القبر إلى الترقوة " ( 6 ) .
وقال الشافعي : يعمق قدر قامة وبسطة ، وقدر ذلك أربعة أذرع
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 242 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 214 / 3215 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 495 / 1552 .
( 4 ) الأم 1 : 276 ، المجموع 5 : 293 ، فتح العزيز 5 : 216 - 218 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 432 نحوه .
( 6 ) الكافي 3 : 165 / 1 ، الفقيه 1 : 107 / 498 ، التهذيب 1 : 451 / 1469 .