معه عنده إن كان قد فرغ من القراءة وإلا ففي القطع أو الإتمام وجهان
للشافعي يبنيان على المسبوق إذا ركع الإمام قبل إتمام القراءة ، وأصحهما
عنده : أنه يتبعه ويقطع كذا هنا قال : إلا أن بعد الثانية محل القراءة باق لأنه
إذا أدركه في الثانية قرأ المأموم بخلاف الركوع ( 1 ) ، ومقتضاه أن يأتي بالقراءة
بعد الثانية .
ويمكن أن يقال : لا يأتي لأنه لما أدرك قراءة الإمام صار محل القراءة ما
قبل الثانية في حقه فلا يأتي بها بعد الثانية ، وإن أدركه بعد الثانية كبر واشتغل
بالقراءة والإمام مشغول بالصلاة على النبي .
وعندنا عوض القراءة الشهادتان ، فإذا كبر الثالثة كبر معه واشتغل
بالصلاة والإمام مشغول بالدعاء للمؤمنين ، فإذا كبر الرابعة كبر معه واشتغل
بدعاء المؤمنين ، والإمام مشغول بدعاء الميت ، فإن أدركه في الرابعة كبر ،
فإذا كبر الخامسة عندنا ، وسلم عند الشافعي ( 2 ) دعا للميت وتمم .
ب - لو أدرك بعض التكبيرات أتم الصلاة عندنا وقضى ما فات مع
الإمام ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وعطاء ، والنخعي ، والزهري ، وابن
سيرين ، وقتادة ، ومالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ( 3 )
لقوله عليه السلام : ( ما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله عيص عن الرجل
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 241 ، فتح العزيز 5 : 183 .
( 2 ) المجموع 5 : 240 - 241 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 181 ، المغني 2 : 373 ، الشرح الكبير 2 : 351 ، المجموع 5 : 242 - 243 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، صحيح مسلم 1 : 420 - 421 / 602 ، الموطأ 1 : 68 - 69 /
4 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 / 775 ، سنن الترمذي 2 : 149 / 327 وفي الجميع ورد " فأتموا "
بدل " فاقضوا "