وبعض الشافعية استحبه ، وهو قول أحمد ، لأنه سنة للقراءة ( 1 ) لقوله تعالى :
* ( فاستعذ ) * ( 2 ) ونحن نمنع القراءة .
مسألة 219 : ولا تسليم فيها ، بل يكبر الخامسة وينصرف وهو يقول : عفوك
عفوك . ذهب إليه علماؤنا أجمع لقول ابن مسعود : لم يوقت لنا رسول الله
صلى الله عليه وآله في صلاة الميت قولا ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام : " ليس
في الصلاة على الميت تسليم " ( 4 ) ، ولأنه ليس لها حرمة الصلاة ، لإيقاعها
من غير طهارة ولا قراءة ، فلا يشرع التسليم .
وقال الشافعي ، وأحمد : يكبر ويقرأ فاتحة الكتاب إما من غير استفتاح
ولا تعوذ أو بعدهما على ما تقدم ، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله
عليه وآله ويدعو للمؤمنين ، ويكبر الثالثة ويدعو للميت وحده لأن القصد هو
الدعاء له ، ثم يكبر الرابعة ويسلم ( 5 ) .
وكذا قال أبو حنيفة في التسليم ( 6 ) ، ورواه الجمهور عن علي عليه
السلام ، وابن عمر ، وابن عباس ، وجابر ، وأبي هريرة ، وأنس ، وسعيد بن
جبير ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، والحارث ، وإبراهيم النخعي ،
هامش
( 1 ) المغني 2 : 366 ، الشرح الكبير 2 : 343 .
( 2 ) الأعراف : 200 .
( 3 ) سبل السلام 2 : 560 ، المغني 2 : 366 .
( 4 ) الكافي 3 : 185 / 3 ، التهذيب 3 : 192 / 437 ، الإستبصار 1 : 477 / 1846 ، وفي الأخيرين عن
الإمام الصادق عليه السلام .
( 5 ) الأم 1 : 270 ، المجموع 5 : 233 - 239 ، فتح الوهاب 1 : 94 و 95 ، المغني 2 : 366 - 367
( 6 ) الهداية للمرغيناني 1 : 92 ، شرح العناية 2 : 86 ، بداية المجتهد 1 : 236 .