رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قعد " ( 1 ) يعني ثم ترك .
ومن طريق الخاصة رواية زرارة : مرت جنازة فقام الأنصاري ولم يقم
الباقر عليه السلام ، فقال له : " ما أقامك ؟ " قال : رأيت الحسين بن علي
يفعل ذلك ، فقال أبو جعفر عليه السلام : " والله ما فعل ذلك الحسين عليه
السلام ، ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط " فقال الأنصاري : شككتني
أصلحك الله ، وقد كنت أظن أني رأيت ( 2 ) .
وعن أحمد استحباب القيام ( 3 ) .
وحكي عن أبي مسعود البدري وغيره من الصحابة : وجوب القيام لها
إذا مرت ( 4 ) لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا رأيتم الجنازة
فقوموا ) ( 5 ) وهو منسوخ .
ولو سلم فللعلة التي رواها الصادق عليه السلام قال : " كان الحسين
ابن علي عليهما السلام جالسا ، فمرت عليه جنازة ، فقام الناس حين طلعت
الجنازة ، فقال الحسين عليه السلام : مرت جنازة يهودي وكان رسول الله
صلى الله عليه وآله جالسا على طريقها فكره أن يعلو رأسه جنازة
يهودي " ( 6 ) ومع السبب يقصر عليه .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 662 / 962 ، سنن الترمذي 3 : 361 - 362 / 1044 ، سنن أبي
داود 3 : 204 / 3175 ، سنن ابن ماجة 1 : 493 / 1544 .
( 2 ) الكافي 3 : 191 / 1 ، التهذيب 1 : 456 / 1486 .
( 3 ) انظر المغني 2 : 361 ، الشرح الكبير 2 : 376 .
( 4 ) سنن البيهقي 4 : 26 - 27 ، المجموع 5 : 280 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 107 ، سنن الترمذي 3 : 360 / 1042 ، سنن أبي داود 3 : 204 / 3174 ،
سنن ابن ماجة 1 : 492 / 1542 .
( 6 ) الكافي 3 : 192 / 2 ، التهذيب 1 : 456 / 1487 .