والنخعي ( 1 ) ، وممن يرى ذلك الحسن بن علي عليهما السلام ، وابن عمر ،
وأبو هريرة ، وابن الزبير ، والأوزاعي ، وإسحاق ( 2 ) - لأن النبي صلى الله
عليه وآله قال : ( إذا رأيتم الجنازة فقوموا ، ومن تبعها فلا يقعد حتى
توضع ) ( 3 ) وروايتنا تدل على النسخ فتقدم .
وقال ابن أبي عقيل منا بالكراهة ( 4 ) أيضا لقول الصادق عليه السلام :
" ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى توضع في لحده ،
فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس " ( 5 ) .
تذنيب : أظهر الروايتين عن أحمد أنه أريد بالوضع عن أعناق الرجال ،
وهو قول من ذكرناه قبل ( 6 ) ، وروى الثوري الحديث : ( إذا تبعتم الجنازة فلا
تجلسوا حتى توضع بالأرض ) ( 7 ) ورواه أبو معاوية : ( حتى توضع في
اللحد ) ( 8 ) .
فأما من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه .
مسألة 206 : لا يستحب لمن مرت به الجنازة القيام لها لذمي كانت أو
لمسلم ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 9 ) ، لقول علي عليه السلام : " قام
هامش
( 1 ) الهداية للمرغيناني 1 : 93 ، اللباب 1 : 131 ، المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير 2 : 374 ،
المجموع 5 : 280 .
( 2 ) المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير 2 : 374 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 107 ، صحيح مسلم 2 : 660 / 959 ، سنن الترمذي 3 : 360 - 361
/ 1043 ، سنن النسائي 4 : 77 .
( 4 ) حكاه المحقق في المعتبر : 91 .
( 5 ) التهذيب 1 : 462 / 1509 ، وكان في الأصلين : ولا بأس بالجلوس . بدل : فإذا وضع
في لحده . . . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) المغني 2 : 362 ، الشرح الكبير 2 : 375 .
( 7 ) سنن أبي داود 3 : 203 / 3173 .
( 8 ) سنن أبي داود 3 : 204 ذيل الحديث 3173 .
( 9 ) المجموع 5 : 280 ، المغني 2 : 361 ، الشرح الكبير 2 : 376 .