عمر ، ومسروق ، وعائشة ، والحسن البصري ، والنخعي ، والأوزاعي ،
وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله خرج فإذا نسوة جلوس ،
فقال : ( ما يجلسكن ؟ ) قلن : ننتظر الجنازة ، قال : ( هل تغسلن ؟ ) قلن : لا ،
قال : ( هل تحملن ؟ ) قلن : لا ، قال : ( هل تدلين فيمن يدلي ؟ ) قلن : لا ،
قال : ( فارجعن مأزورات غير مأجورات ) ( 2 ) .
مسألة 205 : قال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يجلس الإنسان إذا تبع
الجنازة قبل أن توضع في اللحد ( 3 ) - وبه قال الشافعي ، ومالك ( 4 ) - عملا
بالأصل الدال على الإباحة ونفي الكراهة ، ولأن عليا عليه السلام قال : " قام
رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر بالقيام ، ثم جلس وأمر بالجلوس " ( 5 ) .
وروى عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان
في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال : إنا
لنفعل ذلك ، فجلس ، وقال : ( خالفوهم ) ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة ، وأحمد : يكره له ذلك - وبه قال الشعبي ،
هامش
( 1 ) المغني 2 : 360 ، الشرح الكبير 2 : 372 ، المجموع 5 : 278 وانظر المصنف لابن أبي شيبة
3 : 284 .
( 2 ) سنن البيهقي 4 : 77 ، سنن ابن ماجة 1 : 502 / 1578 .
( 3 ) الخلاف 1 : 719 مسألة 534 .
( 4 ) المجموع 5 : 280 ، الشرح الكبير 2 : 374 ، المغني 2 : 362 ، بداية المجتهد 1 : 234 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 662 / 962 ، الموطأ 1 : 232 / 33 ، سنن الترمذي 3 : 361 - 362 / 1044 ،
سنن أبي داود 3 : 204 / 3175 ، سنن ابن ماجة 1 : 493 / 1544 ، سنن البيهقي 4 : 27 - 28 .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 204 / 3176 ، سنن الترمذي 3 : 340 / 1020 ، سنن ابن
ماجة 1 : 493 / 1545 .