وكان عليه السلام يخطب إذ رأى الحسن والحسين عليهما السلام
عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل النبي صلى الله عليه وآله ( 1 )
ولم ينكر لباسهما ذلك . والوجه الجواز مع عدم الشبع ، ولا يكره شئ من
الألوان سوى ما تقدم عملا بالأصل ، وروى الجمهور : أن النبي صلى الله
عليه وآله كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته بالصفرة ، ولبس عليه السلام
بردين أخضرين ، ودخل مكة وعليه عمامة سوداء ( 2 ) .
د - يكره اشتمال الصماء إجماعا ، واختلفوا في تفسيره ، فقال الشيخ :
هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده ويجمعهما على منكب واحد
كفعل اليهود ( 3 ) .
لقول الباقر عليه السلام لزرارة : " إياك والتحاف الصماء " قلت : وما
التحاف الصماء ؟ قال : " أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على
منكب واحد " ( 4 ) وروى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وآله : نهى عن
اشتمال الصماء ( 5 ) وهو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ويرد طرفه
على الأيسر ، وروى ابن مسعود قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن
يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه ( 6 ) فتدعى تلك الصماء
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 658 / 3774 ، سنن ابن ماجة 2 : 1190 / 3600 ، سنن النسائي 3 :
108 ، مسند أحمد 5 : 354 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 52 / 4064 و 4065 ، سنن الترمذي 4 : 225 / 1735 ، سنن النسائي
8 : 211 ، سنن ابن ماجة 2 : 1186 / 3585 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 83 .
( 4 ) الكافي 3 : 394 / 4 ، الفقيه 1 : 168 / 792 ، التهذيب 2 : 214 / 841 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 102 ، سنن النسائي 8 : 210 ، سنن أبي داود 4 : 54 / 4076 ،
سنن ابن ماجة 2 : 1179 / 3559 - 3561 ، مسند أحمد 3 : 6 .
( 6 ) المغني 1 : 658 ، وانظر سنن البيهقي 2 : 236 و 238 .