والأوزاعي ، وأبو ثور ( 1 ) - لأن ابن عباس قال في قوله تعالى : * ( ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها ) * ( 2 ) قال : الوجه والكفان ( 3 ) .
وسأل محمد بن مسلم الباقر عليه السلام قلت : ما ترى للرجل أن
يصلي في قميص واحد ؟ قال : " إذا كان كثيفا فلا بأس ، والمرأة تصلي في
الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا " يعني إذا كان ستيرا ، ( 4 ) فاجتزأ عليه
السلام بالدرع - وهو القميص - والمقنعة - وهي للرأس - فيستحب ما عدا
ذلك .
وقال أحمد ، وداود : الكفان من العورة ( 5 ) لقوله تعالى : * ( إلا ما ظهر
منها ) ( 6 ) والظاهر منها الوجه . ويبطل بقوله ابن عباس .
وأما القدمان فالظاهر عدم وجوب سترهما - وبه قال أبو حنيفة ،
والثوري ، والمزني - لأن القدمين يظهر منهما في العادة فلم تكن عورة
كالكفين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 89 ، المجموع 3 : 169 ، تفسير الرازي 23 : 202 ، المنتقى للباجي 1 :
251 ، مقدمات ابن رشد 1 : 133 ، بداية المجتهد 1 : 115 ، المغني 1 : 672 ،
الشرح الكبير 1 : 492 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) المغني 1 : 672 ، الشرح الكبير 1 : 492 ، العدة شرح العمدة : 66 ، الدر المنثور 5 :
41 ، المحلى 3 : 221 و 222 .
( 4 ) الكافي 3 : 394 / 2 ، الفقيه 1 : 243 / 1081 ، التهذيب 2 : 217 / 855 .
( 5 ) المغني 1 : 672 - 673 ، الشرح الكبير 1 : 492 ، المحرر في الفقه 1 : 42 ، حلية العلماء 2 :
53 .
( 6 ) النور : 31 .
( 7 ) المجموع 3 : 169 ، المبسوط للسرخسي 10 : 153 ، اللباب 1 : 62 ، شرح العناية
1 : 225 ، عمدة القارئ 4 : 90 ، المغني 1 : 672 ، الشرح الكبير 1 : 493 ، بداية
المجتهد 1 : 115 ، المحلى 3 : 223 .