خوف ، أو مرض ، أو غير ذلك - وبه قال ابن المنذر ، وابن سيرين ( 1 ) -
لأن ابن عباس قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين الظهر
والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر ، قال سعيد بن جبير : قلت لابن
عباس : ولم تراه فعل ذلك ؟ قال أراد أن لا يحرج أحدا من أمته ( 2 ) ، وعن
ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب
والعشاء من غير خوف ، ولا مطر ( 3 ) .
ومنع باقي الجمهور من ذلك ، لأن أخبار التوقيت معلومة ( 4 ) ، ونحن
نقول به فإن الاشتراك بين الوقتين معلوم .
البحث السابع : في الأحكام .
مسألة 73 : الصلاة عندنا تجب بأول جزء من الوقت وجوبا موسعا ،
وتستقر بإمكان الأداء ، فلا يجب القضاء لو قصر عن ذلك - وبه قال
الشافعي ، وإسحاق ( 5 ) - وقال أحمد : يستقر الوجوب بإدراك جزء ( 6 ) .
فإذا دخل عليه وقت الصلاة وجب عليه عندنا بأول الوقت للمختار
وللمعذور بأول جزء أدركه بعد زوال عذره ، فإذا زال المانع من التكليف
كالحيض والجنون في أثناء الوقت ، أو في آخره وجبت الصلاة عليه - وبه قال
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 384 ، كفاية الأخيار 1 : 89 ، حلية العلماء 2 : 207 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 490 / 705 ، سنن أبي داود 2 : 6 / 1211 ، سنن النسائي 1 : 290 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 491 / 54 ، سنن أبي داود 2 : 6 / 1210 .
( 4 ) المجموع 4 : 384 ، المغني 2 : 122 ، المبسوط للسرخسي 1 : 149 ، بداية
المجتهد 1 : 173 .
( 5 ) المجموع 3 : 47 ، المغني 1 : 415 ، الشرح الكبير 1 : 481 .
( 6 ) المغني 1 : 415 ، الشرح الكبير 1 : 481 .