الحيض ، ولا فرق بين أن يطرأ الحيض على الردة ، أو السكر .
د - لو عم النوم الوقت ثم انتبه بعد خروج الوقت فعليه القضاء إجماعا
لقوله عليه السلام : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك
وقتها ) ( 1 ) .
ه - لو شربت دواء فأسقطت ونفست لم تصل أيام النفاس ، ولا قضاء
بعد الطهر وإن قصدته ، لأن النفاس ليس مقصود جنايتها ، وللشافعية وجه
في وجوبه لأنها عاصية به فكان حكمها حكم السكران ( 2 ) ، والفرق أن
السكران قصد بجنايته زوال عقله فأبقينا حكم الخطاب عليه .
مسألة 44 : الصبي لا تجب عليه الصلاة ما لم يبلغ ، لكن يستحب
تمرينه بفعلها ، ويستحب مطالبته بها إذا بلغ سبع سنين ، وضربه عليها إذا
بلغ عشرا لقوله عليه السلام : ( مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم
عليها وهم أبناء عشر ) ( 3 ) وإنما ضرب بعد العشر لاحتمال البلوغ بالاحتلام ،
وهذا وإن لم يكن تكليفا لهم إلا أنه سائغ لاشتماله على اللطف لهم بالتعويد
على ملازمة الصلاة عند البلوغ . وهل صلاته شرعية معتد بها ؟ المشهور
ذلك - وبه قال الشافعي ( 4 ) خلافا لأبي حنيفة ( 5 ) - ولا قضاء عليه لو أخل بها
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 477 / 315 ، سنن الترمذي 1 : 334 / 177 ، سنن النسائي 1 : 294 ،
سنن ابن ماجة 1 : 228 / 698 ، سنن الدارمي 1 : 280 ، مسند أحمد 3 : 100 .
( 2 ) المجموع 3 : 10 ، فتح العزيز 3 : 101 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 259 / 407 ، سنن أبي داود 1 : 133 / 494 و 495 ، سنن
الدارمي 1 : 333 .
( 4 ) المجموع 3 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 132 ، المغني 1 : 445 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 95 ، المجموع 3 : 12 ، المغني 1 : 445 .