وأما الإغماء ، فإن عم الوقت سقطت أداءا وقضاءا كالجنون لأنه مسقط
للتكليف - وبه قال الشافعي ، ومالك ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال
وقد سئل عن المغمى عليه : ( ليس من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق
في وقتها فيصليها ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد
سئل عن المريض هل يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال : " لا ، إلا الصلاة
التي أفاق في وقتها " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أغمي عليه في خمس صلوات فما دون وجب عليه
قضاؤها ، وإن زادت على ذلك سقط عنه فرض القضاء في الكل ( 4 ) .
وقال أحمد : يجب القضاء في الجميع بكل حال ( 5 ) ، واحتجا بأن عمار
ابن ياسر أغمي عليه يوما وليلة فقضى ( 6 ) ، وهو محمول على الاستحباب ،
وقد روي ذلك من طرقنا عن الصادق عليه السلام سئل عن المغمى عليه شهرا
ما يقضي من الصلاة ؟ قال : " يقضيها كلها ، إن أمر الصلاة شديد " ( 7 ) .
فروع
:
أ - المرتد إذا ترك شيئا حال إسلامه قبل الردة وجب قضاؤه عندنا - وبه
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 34 - 35 ، مغني المحتاج 1 : 131 ، المنتقي 1 : 24 ، بداية المجتهد 1 :
100 ، المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 .
( 2 ) المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 .
( 3 ) الفقيه 1 : 236 / 1040 ، التهذيب 3 : 304 / 933 ، الإستبصار 1 : 459 / 1780 .
( 4 ) المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 ، المنتقى 1 : 24 ، المحلى 2 : 233 ، بداية
المجتهد 1 : 100 .
( 5 ) المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 .
( 6 ) المغني 1 : 446 .
( 7 ) التهذيب 3 : 305 / 938 ، الإستبصار 1 : 459 / 1785 .