فالكل أداء وإلا فالجميع قضاء - وبه قال أحمد ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( من
أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) ( 2 ) .
وعند أبي حنيفة لو طلعت الشمس في أثناء صلاة الصبح بطلت ولم
يكن أداء ولا قضاء ( 3 ) .
مسألة 42 : لو وجد العذر في آخر الوقت ، بأن يطرأ بعد دخول الوقت
وإنما يتحقق في الحيض ، والنفاس ، والجنون ، والإغماء ، دون الصبا ،
والكفر الأصلي ، فإن كان الماضي من الوقت قدر ما يتسع للطهارة والصلاة
الكاملة استقرت في الذمة ، وعليه القضاء مع الإهمال بعد زوال العذر عند
علمائنا - وهو أصح قولي الشافعي ( 4 ) - لأنه تمكن من الأداء وقد خوطب به
وأهمل فلزمه القضاء كما لو تجدد العذر بعد الوقت .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا تلزمه تلك الصلاة ما لم يدرك آخر
الوقت - وهو قول للشافعي ( 5 ) - لأن المسافر لو دخل عليه الوقت في بلده ثم
سافر في أثناء الوقت قبل الصلاة قصر ، ولو كان قد استقر الفرض في ذمته لما
جاز القصر ، وهو ممنوع .
فروع
:
أ - المعتبر أخف ما يمكن من الصلاة ، فلو طولت الصلاة بالقراءة
فحاضت في خلالها والماضي بقدر الخفيفة وجب القضاء ، ولا بد من إدراك
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 63 ، المغني 1 : 420 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 / 608 ، سنن الترمذي 1 : 353 / 186 ،
سنن النسائي 1 : 257 و 258 ، سنن الدارمي 1 : 278 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 152 ، حلية العلماء 2 : 18 .
( 4 ) المجموع 3 : 67 ، فتح العزيز 3 : 89 ، الوجيز 1 : 34 ، المهدب للشيرازي 1 : 61 .
( 5 ) المجموع 3 : 67 ، فتح العزيز 3 : 90 .