أما الصبي ، فإن قلنا : إن طهارته شرعية ، فتطهر ثم بلغ بغير المبطل
لم يشترط سوى إدراك الركعة له خاصة .
ج - المشترط إدراك ركعة تامة الأفعال الواجبة خاصة دون المندوبة وهو
يحصل بإدراك النية ، وتكبيرة الافتتاح ، وقراءة الفاتحة ، وأخف السور إن
قلنا بوجوبها ، والركوع ذاكرا فيه أقل الواجب ، والسجدتين ذاكرا فيهما أقل
الواجب ، والطمأنينة في ذلك كله أقل الواجب ، وفي الرفع من الركوع
والسجدتين .
د - شرط اللزوم أن يبقى سليما عن الموانع مدة إمكان الوضوء
والصلاة ، فلو عاد المانع قبل ذلك سقط كما لو طهرت الحائض ثم جنت ،
أو أفاقت مجنونة ثم حاضت .
ه - لو أدرك مقدار خمس ركعات فالأشهر وجوب الصلاتين ، وللشيخ
قول باستحبابهما ( 1 ) ، وليس بجيد . وهل الأربع في مقابلة العصر والزائدة في
مقابلة الظهر أو بالعكس ؟ الظاهر عندنا الأول ، لو رود النص عن الأئمة
عليهم السلام أنه لو بقي لانتصاف الليل مقدار أربع ركعات وجب العشاء
خاصة ( 2 ) - وهو أحد قولي الشافعية - لأن الظهر تابعة للعصر في الوقت
واللزوم ، فليكن الأكثر في مقابلة المتبوع . والثاني : الأولى لأنها
السابقة ( 3 ) .
وتظهر الفائدة فيما لو أدرك في آخر وقت العشاء مقدار أربع ، فإن قلنا
في الصورة الأولى الأربع للظهر وجبت هنا الصلاتان ثلاث للمغرب ، وركعة
للعشاء ، وإن قلنا الأربع للعصر وجبت العشاء خاصة ولا تجب المغرب إلا
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 73 .
( 2 ) التهذيب 2 : 28 / 82 ، الإستبصار 1 : 263 / 945 .
( 3 ) فتح العزيز 3 : 76 .