التكبيرة ، ونمنع الأصل في الثاني ، وسيأتي .
فروع
:
أ - إذا أدرك من الصلاة ركعة وجبت تلك ولا يجب ما قبلها ، أما إذا
كانت مما لا يجمع إليها فبالإجماع كالظهر مع الصبح ، وأما إذا كانت مما
يجمع إليها كالظهر مع العصر ، والمغرب مع العشاء فكذا عندنا - وبه
قال أبو حنيفة ، والشافعي في أحد أقواله ( 1 ) - لأن الظهر والمغرب
خرج وقتهما في حال العذر فلا يجبان عليه ، كما لو خرج
وقت العصر والعشاء معذورا ، ولأن التكليف يستدعي وقتا يتسع له ،
وإلا لزم التكليف بما لا يطاق ، ومع سقوط الوجوب أداء يسقط قضاء ، ولقول
الصادق عليه السلام : " إذا رأت المرأة الطهر في وقت الصلاة ، ثم أخرت
الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت
فيها " ( 2 ) وسئل الباقر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي
الأولى ؟ قال : " لا ، إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها " ( 3 ) وقال الصادق
عليه السلام : " إذا طهرت قبل العصر صلت الظهر والعصر ، وإن طهرت في
آخر وقت العصر صلت العصر " ( 4 ) .
وللشافعي أربعة أقوال أخر :
أ - إنها تدرك الفريضتين بإدراك ركعة واحدة فيدرك الظهر والعصر بإدراك
ركعة من العصر ، لأن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن عباس أوجبا على
الحائض التي تطهر قبل طلوع الفجر بركعة المغرب والعشاء ، ولا نعرف لهما
مخالفا ، ولأن وقت الثانية وقت الأولى في حال العذر فإنه من أدرك عصر يوم
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 66 ، فتح العزيز 3 : 74 و 77 ، حلية العلماء 2 : 26 ، المغني 1 : 441 .
( 2 ) الكافي 3 : 103 / 3 ، التهذيب 1 : 391 / 1208 ، الإستبصار 1 : 145 / 496 .
( 3 ) الكافي 3 : 102 / 2 ، التهذيب 1 : 389 / 1198 ، الإستبصار 1 : 142 / 484 .
( 4 ) التهذيب 1 : 390 / 1201 ، الإستبصار 1 : 142 / 487 .