مسألة 35 : أول وقت الغداة طلوع الفجر الثاني - وهو البياض المعترض
في أفق السماء - ويسمى الصبح الصادق ، لأنه صدقك عن الصبح ، وسمي
صبحا لأنه جمع بين حمرة وبياض ، ولا عبرة بالأول الكاذب الخارج مستدقا
صاعدا كذنب السرحان ، ويسمى الخيط الأسود - وهو قول العلماء كافة - ولا
يتعلق بالفجر الأول حكم بحال .
قال الباقر عليه السلام : " الفجر هو الخيط الأبيض ، وليس هو
الأبيض صعدا ، ولا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه " ( 1 ) .
مسألة 36 : وآخر وقتها للفضيلة حين يسفر الصبح ، وللإجزاء إلى طلوع
الشمس - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( وقت
الفجر ما لم تطلع الشمس ) ( 3 ) ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام :
" وقت الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " ( 4 ) .
وقال الشيخ : وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ، وللمضطر إلى طلوع
الشمس ( 5 ) ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 6 ) لأن جبرئيل عليه السلام صلى الصبح
في اليوم الثاني حين أسفر ( 7 ) ، وهو يدل على الأفضلية .
البحث الثاني : في وقت النوافل اليومية .
مسألة 37 : وقت نافلة الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 36 - 37 / 115 ، الإستبصار 1 : 274 / 994 ، والكافي 3 : 282 / 1 وفيه عن أبي جعفر
الثاني عليه السلام .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 122 ، بداية المجتهد 1 : 97 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 427 / 172 ، سنن أبي داود 1 : 109 / 396 ، سنن البيهقي 1 : 378 .
( 4 ) التهذيب 2 : 36 / 114 ، الإستبصار 1 : 275 / 998 .
( 5 ) الخلاف 1 : 267 المسألة 10 .
( 6 ) المجموع 3 : 43 ، المغني 1 : 429 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 280 / 149 ، سنن أبي داود 1 : 107 / 393 ، سنن
الدارقطني 1 : 256 / 1 .