الصلاة ) ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ، وزفر ، والأوزاعي ، والمزني : إنه البياض ( 2 ) لأن
أبا مسعود الأنصاري قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله يصلي هذه الصلاة
حين يسود الأفق ( 3 ) . ولا حجة فيه لأنه إذا غابت الحمرة اسود الأفق ، لأن
البياض ينزل ويخفى ، على أنه يجوز تأخيرها إلى ذلك .
وحكي عن أحمد : أن الشفق : البياض في الحضر ، لأن في الحضر
قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران ، فإذا غاب البياض علم الدخول ( 4 ) .
مسألة 34 : وآخر وقت العشاء للفضيلة إلى ثلث الليل ، وللإجزاء إلى
نصفه - وهو قول المرتضى ، وابن الجنيد ( 5 ) ، وهو أحد قولي الشافعي ، وبه
قال ابن المبارك ، والثوري ، وأبو ثور ، وأحمد في رواية ( 6 ) - لحديث
عبد الله بن عمرو بن العاص ( ووقت العشاء إلى نصف الليل ) ( 7 ) ، وعن أنس
قال : أخر النبي صلى الله عليه وآله العشاء إلى نصف الليل ( 8 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " أول وقت العشاء
ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها غسق الليل " ( 9 ) وهو نصف الليل .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 373 ، سنن الدارقطني 1 : 269 / 3 .
( 2 ) المجموع 3 : 43 ، المبسوط للسرخسي 1 : 144 ، الهداية للمرغيناني 1 : 39 ، المغني 1 :
426 ، الشرح الكبير 1 : 473 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 108 / 394 ، سنن الدارقطني 1 : 250 / 1 .
( 4 ) المغني 1 : 425 ، مسائل أحمد : 27 .
( 5 ) حكى قولهما في المعتبر : 138 .
( 6 ) المجموع 3 : 39 ، فتح العزيز 3 : 28 ، المغني 1 : 428 ، الشرح الكبير 1 : 474 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 427 / 172 .
( 8 ) صحيح البخاري 1 : 150 .
( 9 ) الفقيه 1 : 141 / 657 ، التهذيب 2 : 30 / 88 ، الإستبصار 1 : 264 / 953