مسألة 31 : وآخره للفضيلة إلى ذهاب الشفق ، وللإجزاء إلى أن يبقى
لانتصاف الليل قدر العشاء ، لأن عبد الله بن عباس قال : الحائض تطهر قبل
طلوع الفجر فتصلي المغرب والعشاء ( 1 ) ، ولو لم يكن الوقت ممتدا لما
وجب ، لأن عذرها قد عم الوقت .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إن الله افترض أربع
صلوات ، صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروبها إلا أن هذه قبل هذه
واثنتان وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه " ( 2 )
ولأن وقت العشاء ممتد إلى الانتصاف فتكون المغرب مساوقة لها لأنهما صلاتا
جمع فيشترك وقتاهما كالظهر والعصر .
وقال الشيخ ، والمرتضى ، وابن أبي عقيل : آخره للمختار إلى ذهاب
الشفق ، وللمضطر إلى الانتصاف بقدر العشاء ( 3 ) وفي قول آخر للشيخ : آخره
ثلث الليل ( 4 ) وفي رواية إلى ربع الليل ( 5 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، وهو قول
للمرتضى ( 6 ) .
وللمضطر إلى أن يبقى لطلوع الفجر قدر العشاء .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، وأبو ثور ،
وابن المنذر ، والزهري : آخره غيبوبة الشفق المغربي ، وحكاه أبو ثور عن
الشافعي ( 7 ) ، لأن النبي عليه السلام قال : ( وقت المغرب ما لم يسقط ثور
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 376 .
( 2 ) التهذيب 2 : 25 / 72 ، الإستبصار 1 : 261 / 938 .
( 3 ) المبسوط 1 : 74 - 75 وحكاه عنهم المحقق في المعتبر : 137 .
( 4 ) لم نجده في المصادر المتوفرة لدينا .
( 5 ) التهذيب 2 : 31 / 94 ، الإستبصار 1 : 267 / 964 .
( 6 ) حكى قولهما المحقق في المعتبر : 137 .
( 7 ) اللباب 1 : 56 ، المغني 1 : 424 ، الشرح الكبير 1 : 472 ، المنتقى 1 : 14 ، المجموع 3 :
290 ، حلية العلماء 2 : 16 .