وأما غير المأكول فكذلك عندنا ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ،
والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، والمزني ( 1 ) .
وقال الشافعي : إنه نجس إلا في حال اتصاله بالحي فإن جز في
حياته ، أو ذكي الحيوان ، أو مات فهو نجس ( 2 ) .
وأما الآدمي ففيه قولان بناء على أنه هل ينجس بالموت أم لا ؟ فإن قال
بعدم النجاسة فشعره طاهر بكل حال ، وإن قال بالنجاسة فإنه طاهر مع
الاتصال نجس بعد انفصاله ، ويعفى عن قليله لعدم الاحتراز منه ( 3 ) ، ونقل
المزني أن الشافعي رجع عن تنجيس شعر بني آدم لأنه تعالى كرمهم ( 4 ) .
وعلى تقدير نجاسة شعرهم ، ففي شعر رسول الله صلى الله عليه وآله
وجهان : الطهارة لأنه عليه السلام لما حلق شعره فرقه على أصحابه ،
والنجاسة لأن ما كان من الآدمي نجسا كان منه عليه السلام كذلك كالدم ( 5 ) ،
وعندنا أنه طاهر على ما تقدم .
مسألة 335 : العظم ، والقرن ، والظفر من الحيوان الطاهر العين طاهر وإن
كان ميتا لأنه لا تحله الحياة ، وكان للكاظم عليه السلام مشط من عاج ( 6 ) ، وبه
قال أبو حنيفة ، والثوري ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الشرح الصغير 1 : 18 ، الهداية للمرغيناني 1 : 21 ، كشاف القناع 1 : 57 ، المغني 1 : 95 ،
الشرح الكبير 1 : 105 .
( 2 ) المجموع 1 : 241 و 242 ، المهذب للشيرازي 1 : 18 .
( 3 ) المجموع 1 : 231 ، كفاية الأخيار 1 : 9 ، المغني 1 : 96 ، الشرح الكبير 1 : 107 .
( 4 ) المجموع 1 : 231 .
( 5 ) المجموع 1 : 232 و 233 .
( 6 ) الكافي 6 : 488 / 3 و 489 / 4 .
( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 84 ، المجموع 1 : 243 ، المغني 1 : 90 ، الشرح الكبير 1 : 104 .