أجزائه . وأباح بعض الشافعية ، وبعض الحنابلة أكله ( 1 ) - وللشافعي
قولان ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( دباغ الأديم ذكاته ) ( 3 ) ، ولا يلزم من الطهارة إن
قلنا بها إباحة الأكل ، وأجاز القفال من الشافعية أكل جلد الميتة غير المأكول
لأنه طاهر يمكن تناوله ولا مضرة فيه ( 4 ) .
ب - لا يجوز بيع جلد الميتة قبل الدباغ - وبه قال الشافعي ، وأبو
حنيفة ( 5 ) - لأنه نجس كالكلب .
وأما بعد الدباغ فكذلك عندنا لأن الدباغ لا يطهره ، وبه قال مالك ،
والشافعي في القديم ( 6 ) وقال في الجديد : يجوز بيعه - وبه قال أبو حنيفة - لأنه
طاهر ( 7 ) وهو ممنوع .
ج - الإجارة وسائر وجوه الانتفاع كالبيع .
مسألة 333 : ما يتناثر من جلد الميت من أجزاء الدواء نجس لملاقاته
النجس ، وللشافعي وجهان بناء على وجوب غسله بعد الدباغ ، فإن أوجبه فهو
نجس وإلا فلا ( 8 ) ، لأن نجاستها كنجاسة الجلد فإذا زالت نجاسته حكم
بطهارتها كما أن نجاسة الدن لما فيه من الخمر فإذا انقلبت خلا طهر الدن .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 230 ، المغني 1 : 87 ، الشرح الكبير 1 : 99 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 .
( 2 ) المجموع 1 : 230 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 21 ، مسند أحمد 3 : 476 .
( 4 ) المجموع 1 : 230 ، فتح العزيز 1 : 299 .
( 5 ) المجموع 1 : 229 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 116 .
( 6 ) المجموع 1 : 229 ، كفاية الأخيار 1 : 9 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 ، أحكام القرآن
للجصاص 1 : 115 .
( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 17 ، المجموع 1 : 229 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 .
( 8 ) المجموع 1 : 227 ، فتح العزيز 1 : 293 .