فإذا دبغ الجلد وبقي عليه الشعر بعد الدباغ لم يحكم بطهارته عندنا
وهو ظاهر - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لأن الدباغ لا تأثير له في الشعر فإنه
قبل الدباغ وبعده على صفة واحدة بخلاف الجلد ، فإن الدباغ يصلحه
والثاني : الطهارة لأن حكم الشعر حكم ميتته ( 2 ) .
مسألة 334 : الشعر ، والوبر ، والصوف ، والريش من طاهر العين طاهر ما
دام متصلا به إجماعا ، وفي نجس العين كالكلب ، والخنزير قولان عندنا :
الأقوى النجاسة - وبه قال الشافعي ( 3 ) - وقد تقدم ذلك .
ولو ذبح مأكول اللحم فشعره ، وصوفه ، وريشه طاهر ، وكذا إذا جز
منه حيا إجماعا .
ولو مات لم ينجس بالموت بل يجوز جزه ويكون طاهرا - وبه قال
مالك ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، والمزني ( 4 ) - لأنه لا روح
فيه فلا ينجس بالموت ، وقال الشافعي : إن فيه روحا وينجس بالموت - وبه
قال عطاء ، والحسن البصري ، والأوزاعي ، والليث بن سعد - لأنه جزء من
الحيوان ينمي بحياته ( 5 ) .
وقال حماد بن أبي سليمان : إنه ينجس بموت الحيوان ، ويطهر
بالغسل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 238 ، حلية العلماء 1 : 96 .
( 2 ) المجموع 1 : 239 ، حلية العلماء 1 : 96 .
( 3 ) المجموع 1 : 231 ، فتح العزيز 1 : 300 ، الوجيز 1 : 11 ، كفاية الأخيار 1 : 9 ، المهذب للشيرازي
1 : 18 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 78 ، الهداية للمرغيناني 1 : 21 ، المغني 1 : 95 ، الشرح الكبير 1 : 105 ،
المجموع 1 : 236 .
( 5 ) المجموع 1 : 236 ، كفاية الأخيار 1 : 9 ، المغني 1 : 95 ، الشرح الكبير 1 : 105 .
( 6 ) لم نعثر على قوله فيما لدينا من المصادر .