ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سئل فإن أصاب الماء
وقد صلى بتيمم وهو في وقت : " تمت صلاته ولا إعادة عليه " ( 1 ) .
وقال طاوس : يعيد ما صلى بالتيمم ، لأنه بدل فإذا وجد الأصل انتقض
حكم البدل كالحاكم إذا حكم بالقياس ثم وجد النص بخلافه ( 2 ) . وهو خطأ
لأن النص موجود وقت حكمه بالقياس وأخطأ في طلبه فكان بمنزلة ناسي الماء
في رحله .
فروع
:
أ - لو وجد الماء في الوقت بعد الصلاة إن سوغناه مع السعة لم يعد
على ما تقدم ، وبه قال الفقهاء الأربعة ( 3 ) ، لما تقدم من الأحاديث .
وقال عطاء ، والزهري ، وربيعة : يعيد ( 4 ) تحصيلا لمصلحة الصلاة
بالطهارة ، وقد بينا حصولها بفعل البدل .
ب - لو أحدث في الجامع يوم الجمعة ومنعه الزحام عن الخروج
للطهارة تيمم وصلى لعدم تمكنه من استعمال الماء ، وخوف فوت الجمعة ،
ولا يعيد للامتثال . وقال الشيخ ، وابن الجنيد : يعيد ( 5 ) لقول علي عليه
السلام وقد سئل عن رجل يكون في الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع
الخروج من المسجد لكثرة الناس : " يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 194 / 562 ، الإستبصار 1 : 160 / 552 .
( 2 ) المجموع 2 : 306 ، المغني 1 : 277 ، الشرح الكبير 1 : 305 .
( 3 ) المجموع 2 : 306 ، الشرح الكبير 1 : 305 ، المبسوط للسرخسي 1 : 110 ، تفسير القرطبي
5 : 234 ، المنتقى للباجي 1 : 111 ، التفسير الكبير 11 : 174 ، نيل الأوطار 1 : 335 - 336 .
( 4 ) المجموع 2 : 306 ، الشرح الكبير 1 : 305 ، نيل الأوطار 1 : 336 ، المحلى 2 : 124 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 31 ، وحكى قول ابن الجنيد المحقق في المعتبر : 110 .