وداود ، وأحمد في رواية ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 2 ) ولقوله
عليه السلام : ( فلا ينصرف أحدكم من الصلاة حتى يسمع صوتا أو يجد
ريحا ) ( 3 ) .
وقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن رجل تيمم ثم دخل في الصلاة
وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ؟ :
" يمضي في الصلاة " ( 4 ) .
ولأنه بدل من الماء وقد تحقق متصلا بالمقصود فيسقط اعتبار المبدل ،
كما لا عبرة بوجود الطول بعد نكاح الأمة ، ولأنه وجد المبدل بعد التلبس
بالمقصود فلم يلزمه الخروج ، كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصوم .
الثاني : يرجع ما لم يركع ، وهو قول الشيخ والمرتضى ( 5 ) ، لقول الباقر
عليه السلام وقد سئل فإن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة : " فلينصرف
فليتوضأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإن التيمم أحد
الطهورين " ( 6 ) . وهو محمول على الشروع في الصلاة وأطلق عليها اسم
الركوع إطلاقا لاسم الجزء على الكل ، وأراد أولا بالدخول في الصلاة
الشروع في مقدماتها من الأذان ، وغيره .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 311 و 318 ، الوجيز 1 : 22 ، بداية المجتهد 1 : 73 ، تفسير القرطبي 5 : 235 ،
المغني 1 : 303 ، المبسوط للسرخسي 1 : 110 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 384 ، المحلى
2 : 162 ، نيل الأوطار 1 : 336 ، التفسير الكبير 11 : 174 .
( 2 ) محمد : 33 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 46 ، سنن النسائي 1 : 98 - 99 ، سنن أبي داود 1 : 45 / 176 و 177 ،
سنن ابن ماجة 1 : 171 / 514 ، مسند أحمد 2 : 330 و 414 .
( 4 ) التهذيب 1 : 203 / 590 ، الإستبصار 1 : 166 / 575 .
( 5 ) النهاية : 48 ، وحكى قول المرتضى المحقق في المعتبر : 110 .
( 6 ) الكافي 3 : 63 - 64 / 4 ، التهذيب 1 : 200 / 580 .