وقال آخرون : لا يصلي ويقضي إذا قدر على الطهارة ( 1 ) - وبه قال أبو
حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ( 2 ) - لأن المحدث لا يجوز له الصلاة وإن
تعذرت عليه الطهارة كالحائض .
وقال آخرون : تسقط أداء ، وقضاء ( 3 ) - وبه قال مالك ، وداود ( 4 ) - وهو
المعتمد .
لنا : أن الأداء ساقط فكذا القضاء والملازمة للتبعية ، وصدق المقدم
لقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 5 ) ولأنها صلاة غير مأمور بها مع
الحدث في وقتها فيسقط قضاؤه كالحائض .
وللشافعي قول آخر باستحباب الأداء ووجوب القضاء ( 6 ) ، وعن أحمد
رواية بعكس هذا ( 7 ) .
فروع
:
أ - الممنوع من الركوع والسجود برباط في الموضع النجس يصلي
بالإيماء ، ولا إعادة .
هامش
( 1 ) منهم : المفيد في المقنعة : 8 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 31 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 123 ، المجموع 2 : 280 ، رحمة الأمة 1 : 25 ، المغني 1 : 284 ،
الشرح الكبير 1 : 286 .
( 3 ) منهم : المفيد في أحد قوليه كما في المعتبر : 104 و 105 ، والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 49 والمعتبر :
104 و 105 ، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرايع : 47 .
( 4 ) المنتقى للباجي 1 : 116 ، المجموع 2 : 280 ، المغني 1 : 284 ، الشرح الكبير 1 : 287 .
( 5 ) دعائم الإسلام 1 : 100 ، صحيح مسلم 1 : 204 / 224 ، سنن الترمذي 1 : 5 / 1 ، سنن أبي داود
1 : 16 / 59 ، سنن النسائي 1 : 87 - 88 ، وفي غير الأول نحوه .
( 6 ) المجموع 2 : 278 .
( 7 ) المغني 1 : 284 ، الشرح الكبير 1 : 286 .