غير وضوء ولا يكون معه ماء ويصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل يتيمم أو
يتمسح بالثلج ؟ قال : " الثلج إذا بل رأسه وجسده ، فإن لم يقدر أن يغتسل
به تيمم " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فالدهن إن صدق معه الغسل بأن يجري جزء من الماء
على جزءين من البدن أجزأ في حال الاختيار وإلا فلا .
لقول الباقر عليه السلام : " إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من
يطيعه ومن يعصيه ، إن المؤمن لا ينجسه شئ ، إنما يكفيه مثل
الدهن " ( 2 ) .
مسألة 303 : اختلف علماؤنا في فاقد المطهرين ، فقال بعضهم : يصلي
ويعيد اختاره الشيخ في المبسوط ( 3 ) - وبه قال الليث بن سعد والشافعي في
أحد القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين ، وأبو يوسف ، ومحمد ( 4 ) - لأن النبي
صلى الله عليه وآله بعث أسيد بن حضير وأناسا معه لطلب قلادة أضلتها عائشة
فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء فأتوا النبي صلى الله عليه وآله فذكروا له
ذلك ، فنزلت آية التيمم ولم ينكر النبي صلى الله عليه وآله فعلهم ( 5 ) فكان
صحيحا ، وإنما لم يأمرهم بالإعادة لأنها على التراخي ، أو لأنهم عالمين
بها ، ولأن الصلاة لا تسقط بتعذر شرط من شرائطها كالسترة وإزالة النجاسة .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 192 / 554 ، الإستبصار 1 : 158 - 159 / 547 .
( 2 ) الكافي 3 : 21 / 2 ، الفقيه 1 : 25 / 78 ، التهذيب 1 : 138 / 387 ، علل الشرائع 1 : 279
باب 189 حديث 1 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 31 .
( 4 ) المجموع 2 : 278 و 280 ، المبسوط للسرخسي 1 : 123 ، بدائع الصنائع 1 : 50 ، رحمة الأمة
1 : 25 ، حلية العلماء 1 : 200 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 92 ، صحيح مسلم 1 : 279 / 367 ، سنن البيهقي 1 : 214 .