الميت ، ولو غسل يده ثم اغتسل لم ينجس الماء لأن اغتساله هنا طهارة
حكمية ، وإنما الأشكال لو لاقاه يابسين ، أو لاقى ميتا من غير الناس .
د - الميت إنما يطهر بالغسل إذا وقع على الوجه المشروع ، أما لو رماه
في ماء كثير - ولم يكتف بالقراح - لم يطهر .
وكذا لا يطهر غير الآدمي بالغسل ، أما الكافر فالأقرب إلحاقه بغير
الآدمي في عدم الطهارة بالغسل ، للنهي عن تغسيله ( 1 ) والنهي في العبادة
يقتضي الفساد .
مسألة 268 : يجب الغسل على من غسل ميتا عند أكثر علمائنا ( 2 ) - وهو
القول القديم للشافعي ، وهو منقول عن علي عليه السلام ، وأبي
هريرة ( 3 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من غسل ميتا فليغتسل ، ومن
مسه فليتوضأ ) ( 4 ) .
ولما مات أبو طالب ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه
السلام بغسله ، فلما غسله ، ودفنه رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبره
فقال : ( اذهب واغتسل ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " من غسل ميتا
فليغتسل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 159 / 12 ، الفقيه 1 : 95 / 437 ، التهذيب 1 : 335 - 336 / 982 .
( 2 ) منهم : المفيد في المقنعة : 6 ، والصدوق في الفقيه 1 : 87 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 35 ، والمبسوط
1 : 179 ، وابن إدريس في السرائر : 32 ، والمحقق في المعتبر : 96 .
( 3 ) المجموع 5 : 185 - 186 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 201 / 3161 ، سنن ابن ماجة 1 : 470 / 1463 ، سنن البيهقي 1 : 300 -
304 .
( 5 ) سنن البيهقي 1 : 305 .
( 6 ) الكافي 3 : 160 / 1 ، التهذيب 1 : 108 / 283 ، الإستبصار 1 : 99 / 321 .