( لا تنجسوا موتاكم ، فإن المؤمن ليس بنجس حيا ولا ميتا ) ( 1 ) ولأنه يطهر
بالغسل فلا يكون نجس العين .
والحديث محمول على أنه ليس ينجس بنجاسة لا تقبل التطهير ، ونمنع
الملازمة فإن النجاسات العينية تختلف ، فالكافر يطهر بالإسلام ، والخمر
يطهر بالانقلاب .
فروع
:
أ - نجاسة الميت نجاسة عينية لأنها تتعدى إلى ما يلاقيها ، على ما
تضمنه حديث الصادق عليه السلام ( 2 ) وتطهر بالغسل بإجماع علماء الإسلام .
ب - لو وقع الثوب على الميت بعد غسله لم يجب غسله لطهارته
حينئذ ، ولقول الصادق عليه السلام : " إن كان الميت غسل فلا تغسل ما
أصاب ثوبك منه ، فإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه " ( 3 ) .
ج - لو وقعت يد الميت بعد برده وقبل غسله في مائع نجس ذلك
المائع ، فإن وقع ذلك المائع في آخر نجس الآخر خلافا لابن إدريس ،
فإنه قال : الثاني لم يلاق الميت ، وحمله على ما لاقاه قياس ، ولأن لمغسل
الميت دخول المسجد واستيطانه ، ولأن المستعمل في الكبرى طاهر ( 4 ) .
وليس بجيد إذ لا قياس هنا ، بل لأن ملاقي يد الميت نجس ، والمائع
إذا لاقى نجسا تأثر به ، ونمنع جواز الاستيطان ، وطهارة المستعمل في
الكبرى مع حصول نجاسة في المحل ، ولامس الميت بيده تنجس يده نجاسة
عينية ، فإن اغتسل قبل غسل يده نجس الماء بملاقاة يده التي لاقى بها
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 70 / ، مستدرك الحاكم 1 : 385 .
( 2 ) الكافي 3 : 161 / 4 ، التهذيب 1 : 276 / 812 ، الإستبصار 1 : 192 / 671 .
( 3 ) الكافي 3 : 161 / 7 ، التهذيب 1 : 276 / 811 .
( 4 ) السرائر : 32 .