ولو ماتت الأم دونه ، قال علماؤنا : يشق بطنها من الجانب الأيسر
وأخرج الولد وخيط الموضع - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنه إتلاف جزء من
الميت لإبقاء حي فجاز ، كما لو خرج بعضه حيا ولم يمكن خروج باقيه إلا
بشق ، ولقول الكاظم عليه السلام : " يشق عن الولد " ( 2 ) والخياطة لحرمة
الميتة ، وبه رواية موقوفة عن ابن أذينة ( 3 ) .
وقال أحمد : يدخل القوابل أيديهن في فرجها فيخرجن الولد من
مخرجه ولا يشق بطنها ، مسلمة كانت أو ذمية ، ولو لم توجد نساء تركت أمه
حتى يتيقن موته ثم تدفن - ونحوه قال مالك ، وإسحاق - لأنه لا يعيش عادة
فلا تهتك حرمة الميتة لأجله ( 4 ) وهو ضعيف لاشتماله على إتلاف الحي .
فروع
:
أ - لو شك في حياته فالأولى الصبر حتى يتيقن الحياة أو الموت ، ويرجع
في ذلك إلى قول العارف .
ب - لو بلع الحي جوهرة أو مالا لغيره ومات ، قال الشيخ في
الخلاف : ليس لنا نص فيه ، والأولى أنه لا يشق جوفه لقوله عليه السلام :
( حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا ) ( 5 ) ، ولا يشق جوف الحي فكذا الميت ( 6 ) .
وقال الشافعي : يشق ويرد إلى صاحبه لما فيه من دفع الضرر عن
المالك برد ماله إليه ، وعن الميت بإبراء ذمته ، وعن الورثة بحفظ التركة
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 301 .
( 2 ) التهذيب 1 : 343 / 1004 .
( 3 ) التهذيب 1 : 344 / 1007 .
( 4 ) المغني 2 : 413 - 414 ، الشرح الكبير 2 : 414 - 415 ، فتح العلي المالك 1 : 158
( 5 ) التهذيب 1 : 419 / 1324 و 465 / 1522 .
( 6 ) الخلاف 1 : 730 مسألة 559 .