وأوجب الشيخ القرض وأطلق ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا خرج من
منخر الميت الدم أو الشئ بعد الغسل فأصاب العمامة ، أو الكفن قرض
بالمقراض " ( 2 ) وتفصيل ابن بابويه جيد ، لأن في القرض إتلاف مال لغير
غرض ، وعدم تحسين الكفن لغير حاجة ، فيقتصر على محل الوفاق وهو
القرض بعد الوضع ( 3 ) .
مسألة 257 : قال الشيخ : إذا أنزل الميت القبر استحب أن يغطى القبر
بثوب ( 4 ) - وبه قال الشافعي ( 5 ) - سواء كان الميت رجلا أو امرأة ، لأن النبي عليه
السلام لما دفن سعد بن معاذ ، ستر قبره بثوب ( 6 ) ، ومن طريق الخاصة قول
الصادق عليه السلام : " وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب والنبي عليه السلام
شاهد فلم ينكر ذلك " ( 7 ) ولأنه يحتاج إلى حل عقد كفنه وتسويته فربما حصل
ما ينبغي ستره .
وقال المفيد في أحكام النساء ( 8 ) ، وابن الجنيد : لا يغطى قبر الرجل ،
ويغطى قبر المرأة ( 9 ) - وبه وقال أحمد ( 10 ) - لأن عليا عليه السلام مر بقوم دفنوا
ميتا وبسطوا على قبره الثوب ، فجذبه وقال : " إنما يصنع هذا
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 181 .
( 2 ) الكافي 3 : 156 / 1 ، التهذيب 1 : 449 - 450 / 1457 .
( 3 ) أي بعد الوضع في القبر .
( 4 ) الخلاف 1 : 728 مسألة 552 .
( 5 ) الأم 1 : 276 ، المجموع 5 : 295 ، فتح العزيز 5 : 208 ، بدائع الصنائع 1 : 320 .
( 6 ) سنن البيهقي 4 : 54 .
( 7 ) التهذيب 1 : 464 / 1519 .
( 8 ) النسخة التي بأيدينا من أحكام النساء خالية من هذا الحكم وذكر العلامة في المختلف : 121
ما لفظه : وقد يوجد في بعض نسخ أحكام النساء . . . فلاحظ .
( 9 ) حكى المصنف أيضا قولهما في المختلف : 121 .
( 10 ) المغني 2 : 377 ، كشاف القناع 2 : 132 ، المجموع 5 : 295 .