والأقرب نزع الجلود والحديد عنه - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ،
وأحمد ( 1 ) - لأن النبي عليه السلام أمر في قتلى أحد بأن ينزع عنهم الجلود
والحديد ، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم ( 2 ) .
وقال مالك : لا ينزع منه فرو ، ولا خف ، ولا محشو ( 3 ) ، لعموم قوله
عليه السلام : ( إدفنوهم بثيابهم ) ( 4 ) وهو ممنوع فإن العرف ظاهر في إطلاق
الثوب على المنسوج .
تذنيب : الخف لا يدفن معه ولا الفرو ، فإن أصابهما الدم دفنا معه عند
بعض علمائنا ( 5 ) ، وبه رواية ضعيفة السند ( 6 ) ، ومنع منه آخرون ( 7 ) .
مسألة 255 : إذا مات ولد الحامل أدخلت القابلة ، أو من يقوم مقامها ، أو
الزوج ، أو غيره عند التعذر يده في فرجها وقطع الصبي وأخرجه قطعة قطعة
لأن حفظ حياة الأم أولى من حفظ بنية الميت .
ولقول الصادق عليه السلام : " قال أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة
يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده
فيقطعه ويخرجه إذا لم يتفق له ( 8 ) النساء " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 267 ، شرح فتح القدير 2 : 107 ، بدائع الصنائع 1 : 324 ، المغني 2 : 400 ،
الجامع الصغير للشيباني : 119 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 485 / 1515 ، مسند أحمد 1 : 247 ، سنن البيهقي 4 : 14 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 183 ، المجموع 5 : 267 ، المغني 2 : 400 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 485 / 1515 ، مسند أحمد 1 : 247 ، سنن البيهقي 4 : 14 نقلا بالمعنى .
( 5 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 33 وابن حمزة في الوسيلة : 63 وسلار في المراسم : 45 .
( 6 ) الكافي 3 : 211 - 212 / 4 .
( 7 ) منهم الطوسي في المبسوط 1 : 181 ، والنهاية : 40 ، وابن البراج في المهذب 1 : 55
والمحقق في المعتبر : 84 .
( 8 ) في المصدر : إذا لم ترفق به .
( 9 ) التهذيب 1 : 344 / 1008 .