ما تصنع به ؟ فقال : أعتقه ، فقالوا : لسنا بأزهد منك في إعتاقه ، فأعتقوه ( 1 ) .
وحديث الخاصّة ضعيف السند ؛ لأنّه رواية السكوني ، وهو عامّيّ
المذهب .
والمنافع لا تجري مجرى المال في جميع الأحكام ، فإنّه لا يجب
عليه الحجّ لأجل المنافع ، ولا الزكاة .
مسألة 310 : لو كانت له أُمّ ولد أو ضيعةٌ موقوفة عليه ، ففي وجوب
مؤاجرتهما نظر : من حيث إنّ المنافع وإن لم تكن مالاً فإنّها تجري مجراها ،
فيجعل بدلها للدَّيْن ، ومن حيث إنّ المنافع لا تُعدّ أموالاً حاضرة حاصلة ،
ولو كانت تُعدّ من الأموال ، لوجب إجارة المفلس نفسه ، ولوجب بها الحجّ
والزكاة . والثاني أقرب .
وللشافعيّة وجهان ( 2 ) كهذين .
فعلى الأوّل يؤاجره مرّةً بعد أُخرى إلى أن يفنى الدَّيْن ، فإنّ المنافع
لا نهاية لها ، وقضيّته إدامة الحجر إلى قضاء الدَّيْن . لكنّه كالمستبعد .
وفي جواز بيع أُمّ الولد نظرٌ ، أقربه ذلك إن كانت قد رُهنت قبل
الاستيلاد ، فإنّها تُباع في الرهن ، أو كان ثمنها دَيْناً على مولاها ولا وجه له
سواها .
مسألة 311 : إذا قسّم الحاكمُ مالَ المفلس بين الغرماء ، انفكّ حجره ،
ولا حاجة إلى حكم الحاكم بذلك ؛ لأنّ الحجر لحفظ المال على الغرماء
وقد حصل الغرض ، فيزول الحجر ، وهو أحد قولي الشافعي .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 540 ، الشرح الكبير 4 : 549 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 107 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 24 ، روضة الطالبين 3 :
282 ، منهاج الطالبين : 121 .