قال الشافعي وأحمد ( 1 ) .
وقال مالك : العروض من ماله ، والدراهم والدنانير من مال
الغرماء ( 2 ) .
وقال المغيرة : الدنانير من مال أصحاب الدنانير ، والدراهم من مال
أصحاب الدراهم ( 3 ) .
وليس بشيء ؛ لأنّ المال للمفلس ، وإنّما يملكه الغرماء بقبضه ، لكن
تعلُّق حقِّهم به يجري مجرى الرهن حيث تعلّق حقّ المرتهن به ، وكما أنّ
تلف الرهن من الراهن وإن كان في يد المرتهن ، كذا هنا .
واعلم أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الضياع في حياة المفلس أو
بعد موته ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : ما يتلف بعد موته فهو من ضمان الغرماء ( 5 ) .
مسألة 300 : إذا ثبتت الديون عند الحاكم وطلب أربابها القسمةَ
عليهم ، لم يكلّفهم الحاكمُ إقامةَ البيّنة على أنّه لا غريم سواهم ، ويكتفي
الحاكم في ذلك بالإعلان والإشهاد بالحجر عليه ؛ إذ لو كان هناك غريم لظهر
وطالَب بحقّه .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 317 و 330 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 105 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 19 ، روضة الطالبين 3 : 378 ، المغني 4 : 538 - 539 ، الشرح الكبير
4 : 539 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 330 ، المغني والشرح الكبير 4 : 539 .
( 3 ) المغني 4 : 539 ، الشرح الكبير 4 : 540 .
( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 330 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 105 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
19 ، روضة الطالبين 3 : 378 .
( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 141 و 330 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 105 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 20 .