السوق وكان غرض الموكّل تحصيل ذلك القدر من الثمن لا غير ، فإنّه
يصحّ ، كذا هنا ، بخلاف ما لو قال له : بِعْ من فلان بكذا ، فباع من غيره
بذلك الثمن ، فإنّه يكون قد خالف ؛ لأنّه قد يكون له غرض في بيعه من
واحد دون واحد .
فإذا باع بثمن المثل ثمّ جاءته الزيادة ، فإن كان في زمن الخيار ، فسخ
البيع احتياطاً للمفلس والغرماء .
وهل يجب ذلك ؟ إشكال أقربه : الوجوب ، كما لو جاءت الزيادة
على ثمن المثل قبل البيع .
وإن جاءت بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار ، سئل المشتري الإقالة ،
ويستحبّ له الإجابة إلى ذلك ؛ لتعلّقه بمصلحة المفلس والغرماء وقضاء
دَيْن المحتاج . فإن لم يفعل ، لم يُجبر عليه .
مسألة 297 : ويجب أن يبيع المتاع بثمن مثله حالاًّ من نقد البلد ، فإن
كان بقُرْب بلدِ ملك المفلس بلدٌ فيه قوم يشترون العقار في بلد المفلس ،
أنفذ الحاكم إليهم وأعلمهم ليحضروا للشراء ليتوفّر الثمن على المفلس ،
فإذا بلغ ثمن مثله ، باعه ، ويبيع بنقد البلد وإن كان من غير جنس حقّ
الغرماء ؛ لأنّه أوفر .
ثمّ إن كان الثمن من جنس مال الغرماء ، دفع إليهم . وإن كان من غير
جنسه ، فإن لم يرض المستحقّون إلاّ بجنس حقّهم ، صرفه إلى جنس
حقّهم ، وإلاّ جاز صَرفه إليهم .
ولو كان سَلَماً ومنعنا من المعاوضة عليه قبل قبضه ، اشترى الحاكم
لهم من جنس حقّهم ، ودَفَعه إليهم .
ولو أراد الغريم الأخذ من المال المجموع ، وقال المفلس : لا أُوفيك
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 50
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٠