المرتهن بباقي دَيْنه مع الغرماء .
ثمّ إن كان له عبدٌ جان ، قدّم بيعه أيضاً ؛ لما قلناه من تعلّق حقّ
المجنيّ عليه برقبته واختصاصه به ، وربما فضل من قيمته شيء فأُضيف إلى
مال مولى الجاني . ولا يساوي الرهن ، فإنّه إن نقص قيمته عن حقّ الجناية ،
لم يستحقّ الباقي . ولأنّ حقّه لا يتعلّق بالذمّة بل بالعين خاصّةً ، والمرتهن
يتعلّق حقّه بالعين والذمّة معاً .
مسألة 294 : ويقدّم بيع ما يخاف عليه الفساد كالفواكه وشبهها ؛ لئلاّ
يضيع على المفلس وعلى الغرماء ، ثمّ الحيوان ؛ لحاجته إلى النفقة وكونه
عرضةً للهلاك ، ثمّ سائر المنقولات ؛ لأنّ التلف إليها أسرع من العقارات ،
ثمّ سائر العقارات ؛ لأنّه لا يخشى عليها التلف ولا السرقة ، إلاّ ( 1 ) مسكنه فإنّه
لا يباع .
وينبغي أن يشهر حال بيعها بين الناس فيظهر الراغبون .
مسألة 295 : ينبغي للحاكم أن يقول للمفلس والغرماء : ارتضوا مَنْ
ينادي على الأمتعة والأموال ؛ لأنّ الحاكم لا يكلّف ذلك ، بل يردّه إليهم ،
فإنّه أبعد من التهمة ، فإن اتّفقوا على رجل وكان مرضيّاً ، أمضاه الحاكم .
وإن لم يكن ثقةً ، ردّه .
لا يقال : أليس إذا اتّفق الراهن والمرتهن على [ أن يبيع ] الرهنَ غيرُ
ثقة ( 2 ) ، لم يكن للحاكم الاعتراضُ عليهما ؟
لأنّا نقول : الفرق أنّ الحاكم لا نظر له مع الراهن والمرتهن ، وفي
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ولا " بدل " إلاّ " . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) في " ج ، ر " : " على بيع الراهن غير ثقة " . وفي " ث " : " على بيع الرهن لغير ثقة " .
وفي الطبعة الحجريّة : " على بيع الرهن من غير ثقة " . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .