حقّه تصديقُه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان ، كما إذا اختلف
المتبايعان في قِدَم العيب وحدوثه ، وصدّقنا البائعَ بيمينه في نفي الردّ ، ثمّ
اتّفق الفسخ بتحالف وغيره ، فإنّه لا يُمكَّن من المطالبة بأرش ذلك العيب
ذهاباً إلى أنّه حادث بمقتضى يمينه السابقة ( 1 ) .
مسألة 631 : يجوز ترامي الحوالات ودَوْرها ، فلو أحال المديون زيداً
على عمرو ثمّ أحال عمرو زيداً على بكر ثمّ أحال بكر زيداً على خالد ،
جاز ، وهكذا ؛ لأنّ حقّ الثاني ثابت مستقرّ في الذمّة ، فصحّ أن يحيل به
كالأوّل ، فيبرأ بالحوالة ، كما برئ المحيل الأوّل بالحوالة .
وكذا كلّما أحال واحد على واحد ، كان كالأوّل .
وهنا قد تعدّد المحال عليهم والمحتال واحد .
ولو أحال المديون زيداً على عمرو فأحال عمرو زيداً على المديون ،
صحّت الحوالتان معاً ، وبقي الدَّيْن كما كان .
ولو أحال المديون زيداً على عمرو ثمّ ثبت لعمرو مثل ذلك الدَّيْن
فأحال زيداً على المديون ، جاز .
مسألة 632 : لو كان لزيد على اثنين مائة على كلّ واحد خمسون ،
وكلّ واحد ضامن عن صاحبه ، فأحال أحدهما زيداً بالمائة على شخص ،
فعندنا هذا الضمان لا فائدة تحته ، بل الدَّيْن كما كان عليهما قبل الضمان .
ومَنْ جوّزه قال : يبرءان معاً ( 2 ) .
ولو أحال زيد على أحدهما بالمائة ، برئ الثاني ؛ لأنّ الحوالة
كالقبض .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 471 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 142 ، روضة الطالبين 3 : 472 .