ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " لا يرجع عليه أبداً " وقد
تقدّم ( 1 ) .
وعن عقبة بن جعفر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل
يحيل الرجل بمال على الصيرفي ثمّ يتغيّر حال الصيرفي أيرجع على
صاحبه إذا احتال ورضي ( 2 ) ؟ قال : " لا " ( 3 ) .
ولأنّ الحوالة براءة من دَيْن ليس فيها قبض ممّن عليه ، فلا يكون
فيها رجوعٌ عليه ، كما لو أبرأه من الدَّيْن .
وقال شريح والشعبي والنخعي : متى ( 4 ) أفلس أو مات رجع على
صاحبه ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يرجع عليه في حالتين : إذا مات المحال عليه
مفلساً ، وإذا جحد وحلف عليه عند الحاكم .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يرجع عليه في هاتين الحالتين وفي حال
أُخرى : إذا أفلس وحُجر عليه .
لما روي أنّ عثمان سئل عن رجل أُحيل بحقّه فمات المحال عليه
مفلساً ، فقال : يرجع بحقّه لا يزرأ ( 6 ) على مال مسلم ( 7 ) .
ولأنّه عقد معاوضة لم يسلم العوض فيه لأحد المتعاقدين ، فكان له
هامش
( 1 ) في ص 430 و 434 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة بدل " ورضي " : " وضمن " . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 6 : 212 / 501 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة بدل " متى " : " مَنْ " . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير 5 : 55 .
( 6 ) كذا قوله : " لا يزرأ " في جميع النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وبدلها في الحاوي الكبير
والمغني والشرح الكبير : " لا توى " أي الهلاك . والإزراء : التهاون بالشيء ، يقال :
أزريت به ، إذا قصّرت به . الصحاح 6 : 2368 " زرى " .
( 7 ) الحاوي الكبير 6 : 421 ، المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير 5 : 55 .