الفسخ ، كما لو اعتاض بثوب فلم يسلّمه إليه .
ولأنّه نَقْلُ حقٍّ من ذمّة إلى غيرها ، فإذا لم يسلم له ما نقل إليه ، كان
له الرجوعُ بحقّه ، كما لو أخذ دَيْنه عيناً فتلفت ( 1 ) في يد مَنْ عليه الحقّ ( 2 ) .
ورواية عثمان ضعيفة لم تصح يرويها خليد ( 3 ) بن جعفر عن معاوية
ابن قرة عن عثمان ( 4 ) ، ولم يصح سماعه منه . وقد روي أنّه قال : في حوالة
أو كفالة ( 5 ) ، وهو يدلّ على شكّه وتردّده في الرواية ، فلا يجوز العمل بها .
على أنّ قول عثمان ليس بحجّة ، خصوصاً مع معارضته للحجّة ، وهو
قول عليّ ( عليه السلام ) ( 6 ) .
ولا نسلّم أنّ الحوالة معاوضة ؛ لاشتمالها على بيع الدَّيْن بالدَّيْن ، وهو
منهيّ عنه ( 7 ) .
والقياس على العين باطل ؛ لأنّه لا يشبه مسألتنا ؛ لأنّ في ذلك قبضاً
يقف استقرار العقد عليه ، وهنا الحوالة بمنزلة العوض المقبوض ، وإلاّ كان
بيعَ دَيْن بدَيْن .
هامش
( 1 ) في " ث ، خ " والطبعة الحجريّة : " وتلفت " .
( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 247 ، بدائع الصنائع 6 : 18 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 99 -
100 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 5 ، فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 3 :
73 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 271 / 1993 ، الحاوي الكبير 6 : 421 ، الوسيط 3 :
223 ، حلية العلماء 5 : 36 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 163 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
132 ، الذخيرة 9 : 249 ، المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير 5 : 55 .
( 3 ) في المغني 5 : 59 ، والشرح الكبير 5 : 55 ، ونسختَي " ج ، خ " : " خالد " .
( 4 ) راجع : الحاوي الكبير 6 : 421 ، والمغني 5 : 59 ، والشرح الكبير 5 : 55 .
( 5 ) مختصر المزني : 107 ، الحاوي الكبير 6 : 421 ، المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير
5 : 55 .
( 6 ) المغني 5 : 59 ، الشرح الكبير 5 : 55 .
( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 429 ، الهامش ( 2 ) .