البحث الثاني : في الشرائط .
وهي أربعة تشتمل عليها أربعة أنظار :
الأوّل : كماليّة الثلاثة ، أعني المحيل والمحتال والمحال عليه ؛ لأنّ
رضاهم شرط على ما يأتي .
وإنّما يُعتبر الرضا ممّن له أهليّة التصرّف ، فلا تصحّ من الصبي وإن
كان مميّزاً ، أذن له الولي أو لا ، ولا المجنون ، سواء كانا محيلين أو محتالين
أو محالاً عليهما .
وكذا يُشترط رفع الحجر في الثلاثة .
أمّا المحيل : فلما فيه من التصرّف المالي ، والسفيه والمفلس ممنوعان
منه .
وأمّا المحتال : فكذلك أيضاً ؛ لما فيه من الاعتياض عن ماله بماله .
وأمّا المحال عليه : فلأنّه التزام بالمال .
مسألة 598 : يُشترط ملاءة المحال عليه وقت الحوالة ، كالضمان ، أو
علم المحتال بإعسار المحال عليه ، فلو كان معسراً واحتال عليه مع جهله
بإعساره ، كان له فسخ الحوالة ، ومطالبة المحيل بالمال ، سواء شرط
التساوي أو أطلق ، عند علمائنا ؛ لما فيه من الضرر والتغرير به .
ولما رواه منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه سأله عن الرجل
يحيل على الرجل الدراهم أيرجع عليه ؟ قال : " لا يرجع عليه أبداً إلاّ أن
يكون قد أفلس قبل ذلك " ( 1 ) وهو نصٌّ في الباب .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 430 ، الهامش ( 3 ) .