فروع :
أ - لو حلف بعض الغرماء - عند القائلين به - دون بعض ، استحقّ
الحالفون بالقسط ، كما لو حلف بعض الورثة لدَيْن الميّت .
ب - ليس لمن امتنع من اليمين من الغرماء - إن جوّزنا لهم الحلف -
مشاركة الحالف ، كالوارث إذا حلف دون باقي الورثة ، لم يكن للباقين
مشاركته ؛ لأنّ المقبوض باليمين ليس عينَ مال الميّت ولا عوضه بزعم
الغريم .
ج - لو حلف الغرماء ثمّ أبرأوا عن ديونهم ، فالمحلوف عليه يُحتمل
أن يكون للمفلس ؛ لخروجه عن ملك المدّعى عليه بحلف الغرماء ، وعن
ملك الغرماء بإبرائهم عن الدَّيْن ، فيبقى للمفلس . وأن يكون للغرماء ؛ لأنّه
يثبت بحلفهم ، ويلغو الإبراء . وهو ضعيف . أو يبقى على المدّعى عليه ،
ولا يستوفى أصلاً .
وللشافعي ثلاثة أوجُه ( 1 ) كهذه .
مسألة 287 : الدَّيْن إن كان حالاًّ أو حلّ بعد الأجل وأراد المديون
السفر ، كان لصاحب الدَّيْن منعه من السفر حتى يقبض حقّه ، وليس في
الحقيقة هذا منعاً من السفر كما يمنع السيّدُ عبدَه والزوجُ زوجتَه ، بل يشغله
عن السفر برفعه إلى الحاكم ومطالبته حتى يُوفي الحقّ ، وحبسه إن ماطَل .
وإن كان الدَّيْن مؤجَّلاً ، فإن لم يكن السفر مخوفاً ، لم يُمنع منه ؛ إذ
ليس له مطالبته في الحال بالحقّ .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 16 ، روضة الطالبين 3 : 371 .