ويُحتمل تقديم قول البائع ؛ لاعتضاده بالأصل .
ولو باع وشرط كون المبيع من نوع كذا ، فخرج المبيع من نوع أردأ ،
ثبت للمشتري الخيار والرجوع بالثمن ، فإذا ضمن ضامنٌ ، كان له الرجوع
على الضامن أيضاً .
وفيه نظر عندي ؛ إذ الثمن هنا لم يكن واجباً على البائع ، وإنّما وجب
بفسخ المشتري البيع .
ولو شرط كون المبيع كذا رطلاً ، فخرج دونه ، فإن قلنا ببطلان البيع
- كما هو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - كان للمشتري الرجوع على ضامن الصنجة
عن البائع .
وإن قلنا بأنّ البيع صحيح وثبت للمشتري الخيار فإذا فسخ رجع على
الضامن أيضاً .
وفيه النظر الذي قلناه .
مسألة 518 : لو ضمن رجل عهدة الثمن لو خرج مستحقّاً - كما قلناه
في طرف المبيع - فإذا خرج الثمن مستحقّاً ، كان للبائع مطالبة الضامن
بالعين التي دفعها إلى المشتري إن كان ذلك بعد الدفع ، وفيما قبله قولان
للشافعي تقدّما ( 2 ) .
ولو ضمن عهدة الثمن لو خرج المبيع مستحقّاً ، فلا شكّ في صحّته
كما سبق ( 3 ) ، إلاّ من بعض الشافعيّة ( 4 ) ، وقد بيّنّا خطأهم فيه .
أمّا لو ضمن عهدة الثمن لو خرج المبيع معيباً وردّه أو بانَ فساد البيع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 152 .
( 2 ) في ص 331 ، المسألة 516 .
( 3 ) في ص 330 ، ضمن المسألة 515 .
( 4 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 330 .