- لأنّ تصرّف الصبي لا ينفذ فكيف يمكن أن يتولّى العقد ! ؟ وهو أصحّ
وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّه يسلّم الوليّ إليه شيئاً من المال ليشتري به ، ويصحّ بيعه
وشراؤه ؛ لموضع الحاجة إلى ذلك ( 1 ) .
وقال بعضهم : يشتري الوليّ سلعةً ويتركها في يد البائع ويواطئه على
بيعها من الصبي ، فإن اشتراها منه وفَعَل ما يكون صلاحاً ورشداً ، علم منه
الرشد ( 2 ) .
والأوّل عندي أقوى ؛ جمعاً بين المصالح .
تذنيب : إن قلنا : إنّه يدفع إليه المال للاختبار فتلف في يده ،
لم يكن على الوليّ الضمان ؛ لأصالة براءة الذمّة .
البحث الثالث : في فائدة الحجر على السفيه .
مسألة 422 : السفيه إذا حجر عليه الحاكم ، مُنع من التصرّف في ماله ،
ولا يصحّ منه العقود المتعلّقة بالمال ، سواء صادف التصرّف في العين
- كبيع السلعة التي له وشراء غيرها من السِّلَع ، والعتق والكتابة والهبة - أو
صادف ما في الذمّة ، كالشراء بعين مال في الذمّة ، أو صادف غير المال ،
كالنكاح ؛ لأنّ فائدة الحجر حفظ ماله ، وإنّما يحصل بمنعه من ذلك كلّه .
وللشافعيّة وجهٌ ضعيف في الشراء بمال في ذمّته ، تخريجاً من شراء
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 350 - 351 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 338 ، حلية العلماء
4 : 535 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 73 ، روضة الطالبين 3 : 415 .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر المتوفّرة سواء كانت قبل زمن العلاّمة أو
بعده . نعم ، نقله في المجموع ( التكملة الثانية ) 13 : 369 .